الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

448

الهداية في شرح الكفاية

المخل لذكرنا شواهد جمة ولعمري ان ما ذكرنا لمطلب شريف دقيق حقيق بالتروي فيه والتحقيق جدير بإطالة الكلام لايضاح حقيقة المرام ويمكن ابتناء ما افاده في الفصول في الجواب الثاني المعتمد عنده عن اشكال التناقض في الاستثناء على ما حققناه كما هو أيضا كذلك ضرورة عدم تحقق التناقض على التقدير الذي ذكرنا من كون المستثنى بالنصوصية موجبا لرفع اليد عن ظاهر المستثنى منه باسقاط الحجية وبقاء الشمول مع سقوط الحكم عن المشمول ليس من التناقض في شيء كما هو واضح ( فصل إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا ) ( بان كان دائرا بين الأقل والأكثر ) كما لو قال أكرم القوم الا فساقهم وشك في ان المراد بالفساق من صدرت منهم الكبائر خاصه أو أعم من ذلك ومن صدر منهم خلاف المروة وان لم تصدر كبيرة للشك في مفهومه سعة وضيقا فإن كان متصلا فستعرف حكمه ( و ) ان ( كان منفصلا فلا يسرى اجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكما بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص ) من الافراد المشكوك شموله لها للشك في سعة مفهومه فيشملها العام لوجود المقتضى ( بلا ) مانع يمنع عن تأثيره ولا ( مزاحم ) يزاحم ( فيه ضرورة ) ان غاية ما يتصور مزاحما له هو المخصص وهو عند التحقيق غير مزاحم له في المشكوك بداهة ( ان الخاص انما يزاحمه فيما هو حجة ) فيه ( على خلافه ) من الافراد المتيقن ارادتها والاخذ به في ذلك لازم ( تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر لا فيما لا يكون كذلك ) من الافراد التي لا يكون بالنسبة إليها حجة كما لا يخفى ( وان لم يكن كذلك ) اى مما دار الامر فيه بين الأقل والأكثر مع الانفصال ( بان كان الامر دائرا بين المتبانيين مطلقا ) متصلا أو منفصلا ( أو ) دائرا بين الأقل والأكثر فيما كان الخاص متصلا فيسرى اجماله اليه حكما في المنفصل ( المردد بين المتباينين ) لا حقيقة لان ظهوره في الشمول لا ينعدم فليس إلّا ان يكون بحكم المجمل ( وحقيقة في غيره ) من المردد بين المتباينين مع الاتصال وبين الأقل والأكثر مع الانفصال ( اما الأول ) وهو كون اجمال الخاص المنفصل المردد بين المتباينين ساريا إلى العام ( فلان العام على ما حققناه كان ظاهرا في عمومه إلّا انه لا يتبع ظهوره )